محمد بن عبد الله الخرشي
96
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارَانِ فَإِنَّ الدِّرْهَمَ يَسْقُطُ وَيَلْزَمُهُ الدِّينَارَانِ وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ الدِّرْهَمُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ الدِّرْهَمُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ لَا بَلْ دِرْهَمَانِ فَيَلْزَمُهُ الدِّرْهَمَانِ أَيْ وَسَقَطَ مَا قَبْلَ بَلْ أَتَى بِلَا أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهَا وَبِعِبَارَةٍ فَإِنْ أَضْرَبَ لِأَقَلَّ قَبْلَ أَنْ وَصَلَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَقَبْلَ غِشِّهِ وَنَقْصِهِ إنْ وَصَلَ وَإِذَا أَضْرَبَ لِمُسَاوٍ فَالظَّاهِرُ لُزُومُ مَا قَبْلَ بَلْ وَمَا بَعْدَهَا لِأَنَّ بَلْ حِينَئِذٍ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ لِأَنَّ الْإِضْرَابَ هُنَا يَتَعَذَّرُ فَلَمْ تَبْقَ إلَّا لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ ( ص ) وَدِرْهَمٌ دِرْهَمٌ أَوْ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٍ وَحَلَفَ مَا أَرَادَهُمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ فَأَكَّدَ بِإِعَادَةِ لَفْظِ الدِّرْهَمِ أَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ مَا أَرَادَهُمَا ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَدِرْهَمُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ الْبَيَانِيَّةِ أَيْ وَدِرْهَمٌ هُوَ دِرْهَمٌ وَأَمَّا بِالرَّفْعِ فَلَا يُتَوَهَّمُ لِأَنَّ الثَّانِيَ تَوْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ وَإِنَّمَا الْمُتَوَهَّمُ الْإِضَافَةُ لِأَنَّ الْمُضَافَ غَيْرُ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَالْبَاءُ فِي بِدِرْهَمٍ سَبَبِيَّةٌ أَيْ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ بِسَبَبِ دِرْهَمٍ أَيْ عَامَلْته بِدِرْهَمِ فَلِزَمَنِيِّ دِرْهَمٌ ( ص ) كَإِشْهَادٍ فِي ذِكْرٍ بِمِائَةٍ وَفِي آخِرِ بِمِائَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي وَثِيقَةٍ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهَا ثُمَّ أَشْهَدَ فِي وَثِيقَةٍ أُخْرَى بِمِائَةٍ وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ قَدْرًا وَنَوْعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَالثَّانِيَةُ تَأْكِيدٌ لِلْأُولَى وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى ذَلِكَ إنْ ادَّعَاهُمَا الْمُقَرُّ لَهُ أَمَّا إنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا أَوْ صِفَةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمِائَتَانِ مَعًا فَقَوْلُهُ كَإِشْهَادٍ إلَخْ مُشَبَّهٌ فِي لُزُومِ مِائَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْحَلِفُ عَلَى الْأُخْرَى وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْمِائَتَانِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ أَنَّ الْأَذْكَارَ أَمْوَالٌ وَأَمَّا الْإِقْرَارُ الْمُجَرَّدُ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَمْوَالٌ وَعِنْدَ أَصْبَغَ مَالٌ وَاحِدٌ ( ص ) وَبِمِائَةٍ وَبِمِائَتَيْنِ الْأَكْثَرُ ( ش ) إنْ حُمِلَ عَلَى الْأَذْكَارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْإِقْرَارِ الْمُجَرَّدِ كَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي نَقْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ ثُبُوتَهُ نَصًّا فِي الْمَذْهَبِ لَكِنْ لَمْ يَسْلَمْ لِابْنِ عَرَفَةِ الْإِنْكَارُ الْمَذْكُورُ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ ( ص ) وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ بِالِاجْتِهَادِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ جُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُ الْمِائَةِ أَوْ نَحْوُ الْمِائَةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثُلُثَا الْمِائَةِ بِلَا خِلَافٍ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى الثُّلُثَيْنِ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ فَالِاجْتِهَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَكْثَرِ وَقِيلَ يَقْتَصِرُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَيِّتِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ سُؤَالُهُ عَنْ مُرَادِهِ وَأَمَّا الْمُقِرُّ الْحَاضِرُ فَيَسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ مَا أَرَادَ وَيُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ إنْ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ وَادَّعَى أَكْثَرَ مَا أَقَرَّ بِهِ وَحَقَّقَ الدَّعْوَى فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلَيْنِ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ اه - . وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ إنْ فَسَّرَهُ الْمُقِرُّ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَأَمَّا إنْ فَسَّرَهُ بِالنِّصْفِ أَوْ دُونَهُ فَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَمَا أَشَارَ لَهُ ح ( ص )